لقاءات سياسية ونيابية ودبلوماسية في قصر بعبدا والرئيس عون استقبل النائب رياشي موفدا من الدكتور جعجع
النائب مخزومي بعد لقائه رئيس الجمهورية: يجب أن يتزامن تنفيذ التزامات لبنان
مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل ومصلحة البلد يجب أن تكون المرجعية الوحيدة لقراراتنا الوطنية
الرئيس عون تسلم من وفد مجلس الجنوب الجزء الخامس من سلسلة كتب الايادي البيضاء:
للعمل بشفافية والمساهمة في عودة النازحين الى القرى التي تسمح الأوضاع الأمنية بالعودة اليها
في قصر بعبدا المهندس الحايك الذي اطلع رئيس الجمهورية على أوضاع مؤسسة كهرباء لبنان
والسفير الأميركي السابق ديفيد هيل
شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات سياسية ونيابية ودبلوماسية عرض خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لاخر التطورات السياسية في ضوء المستجدات الأخيرة.
النائب مخزومي
نيابيا، استقبل الرئيس عون رئيس "حزب الحوار الوطني" النائب فؤاد مخزومي الذي صرح بعد اللقاء فقال:" التقيت اليوم فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وكان اللقاء مناسبة للتداول في التطورات الداخلية والإقليمية، والخيارات المصيرية التي يواجهها لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.
وقد أكدت لفخامة الرئيس تقديري الكبير لموقفه الواضح والثابت وتمسّكه بالاتفاق الإطاري، انطلاقاً من قناعتي بأن هذا الاتفاق يشكّل اليوم الطريق الواقعي والوحيد المتاح أمام لبنان للخروج من دوامة الحرب وعدم الاستقرار، واستعادة سيادته، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الأمن وإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي."
أضاف: "لبنان لم يعد يحتمل إضاعة المزيد من الوقت أو الفرص. المطلوب اليوم ليس المزيد من النقاش حول ما إذا كانت قرارات الدولة ستُنفّذ، بل الانتقال إلى التنفيذ الفعلي. حصرية السلاح بيد الدولة ليست شعاراً سياسياً ولا بنداً قابلاً للتأجيل، بل هي أساس قيام الدولة واستعادة سيادتها. ومن هنا، فإن سلاح حزب الله يجب أن يوضع تحت سلطة الدولة، وأن تكون المؤسسة العسكرية اللبنانية وحدها صاحبة السلاح والسلطة على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن أن نقبل ببقاء أي أرض لبنانية تحت الاحتلال. لذلك يجب أن يتزامن تنفيذ التزامات لبنان مع انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه. المساران متوازيان ومتكاملان: استعادة الدولة لقرارها وسيادتها في الداخل، واستعادة لبنان كامل حقوقه وسيادته على أرضه."
تابع:" كما أكدت لفخامة الرئيس أن مصلحة لبنان يجب أن تكون المرجعية الوحيدة لقراراتنا الوطنية. لا يمكن للبنان أن يربط مستقبله أو قراره الاستراتيجي بإيران أو بأي محور خارجي. علاقات لبنان مع الدول تُبنى على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، أما قرار السلم والحرب والسياسة الأمنية والاستراتيجية فيجب أن يكون قراراً لبنانياً حصراً، تتخذه المؤسسات الدستورية اللبنانية وحدها.
وبالتوازي مع استعادة السيادة، لا يجوز تأجيل الإصلاح الاقتصادي والمالي. فبناء الدولة واستعادة الاقتصاد مساران يجب أن يتقدما معاً. وبعد إقرار قانون إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها، أصبحت الأولوية اليوم لإقرار قانون الفجوة المالية على أسس عادلة وواضحة، تحمي حقوق المودعين، وتوزّع المسؤوليات والخسائر بصورة منصفة، وفقاً للمعايير الدولية، وتضع القطاع المصرفي على طريق التعافي واستعادة الثقة".
وقال:" شددت كذلك على ضرورة مواجهة الاقتصاد النقدي الذي بات يشكّل خطراً جدياً على الاقتصاد اللبناني، وعلى قدرة الدولة على الرقابة والتحصيل ومكافحة التهرب والفساد وتبييض الأموال. لا يمكن بناء اقتصاد حديث وجذب الاستثمارات وإعادة لبنان إلى النظام المالي الدولي فيما جزء كبير من النشاط الاقتصادي يجري خارج النظام المصرفي والمالي الرسمي.
السيادة والإصلاح المالي ليسا ملفين منفصلين، ولا يجوز استخدام أحدهما ذريعة لتأجيل الآخر. علينا أن ننفّذ الاتفاق الإطاري، وأن نحصر السلاح بيد الدولة، وأن ندعم الجيش اللبناني، وأن نعمل على الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وفي الوقت نفسه نمضي بالإصلاحات المالية والمصرفية والقضائية ونواجه الاقتصاد النقدي. علينا أن نفعل كل ذلك بالتوازي، وأن نبدأ بالتنفيذ الآن".
وختم:" أكدت لفخامة الرئيس أنني أرى في ثباته على الاتفاق الإطاري وعلى منطق الدولة والمؤسسات موقفاً مسؤولاً يستحق كل الدعم، لأن لبنان يحتاج اليوم إلى قيادة تتمسك بالفرصة المتاحة ولا تسمح بإضاعتها أو بتعطيل قرارات الدولة. ومن بعبدا، أؤكد أن خيارنا واضح: لبنان أولاً، والدولة أولاً. دولة واحدة، جيش واحد، سلاح واحد، وقرار واحد في السلم والحرب. هذه هي الطريق إلى السيادة والاستقرار والإصلاح، وهذه هي الطريق لإعادة بناء ثقة اللبنانيين والعالم بلبنان ومستقبله".
النائب رياشي
كما عرض رئيس الجمهورية مع عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب ملحم رياشي موفدا من رئيس حزب" القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع شؤوناً سياسية ووطنية وإدارية، والعلاقة بين "القوات اللبنانية " ورئاسة الجمهورية.
مجلس الجنوب وكتاب "الأيادي البيضاء"
الى ذلك، إستقبل الرئيس عون وفدا من مجلس الجنوب برئاسة السيد هاشم حيدر، وعضوية نائبة الرئيس السيدة رشا أبو غزالة، وعضو مجلس الإدارة السيد يوسف دوغان، والمراقب المالي العام السيد ياسر ذبيان.
وخلال اللقاء، قدم السيد حيدر الى رئيس الجمهورية الجزء الخامس من سلسلة كتب "الأيادي البيضاء" ، والذي يتضمن موجزا عن الأعمال والمشاريع التي نفذها مجلس الجنوب في الجنوب والبقاع الغربي وراشيا منذ العام 2019 لغاية العام 2025، إستكمالا لدوره سواء في إعادة الإعمار او في إنماء المناطق.
وقال السيد حيدر: "إن الأبرز في هذه المرحلة كان الإعتداءات الإسرائيلية التي بدأت في 8-10-2023 والتي أدت في مرحلة منها الى نزوح حوالي مليون شخص الى مناطق أكثر أمانا. وعمل المجلس حينها على تقديم ما أمكن للنازحين والصامدين. كذلك قام المجلس بعد وقف إطلاق النار بورشة عمل ضخمة في فترة قياسية، رمم خلالها المدارس الرسمية مما سمح ببدء العام الدراسي بشكل عادي. ورمم المجلس أيضا السرايا الحكومية في كل من النبطية وبنت جبيل وتبنين ومستشفيات النبطية وبنت جبيل وميس الجبل وبيت ليف، وغيرها من مشاريع المياه والكهرباء."
وختم: "يبقى ان ما نقوم به لا يعادل شيئا من تضحيات أهلنا ومعاناتهم وآلامهم التي لا تقدر بثمن، والتي ستبقى راية عز في تاريخ نضالهم."
الرئيس عون
وشكر الرئيس عون الوفد على ما يقوم به مجلس الجنوب من نشاطات في المناطق الجنوبية والبقاع الغربي داعيا الى العمل بشفافية والإسراع في إنجاز الأشغال المطلوبة للمساهمة في عودة أبناء الجنوب النازحين الى القرى والبلدات التي تسمح الأوضاع الأمنية بالعودة إليها وتوفير البنى التحتية اللازمة لتكون العودة ميسرة وممكنة، مشددا على إعادة بناء الثقة بالدولة ومؤسساتها في الداخل والخارج، لا سيما الدول التي أبدت رغبتها بالمساعدة لتجاوز المعاناة التي يمر بها لبنان في الوقت الراهن.
مدير عام كهرباء لبنان
على صعيد آخر، عرض الرئيس عون مع رئيس مجلس الادارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان المهندس كمال حايك اوضاع المؤسسة وسبل زيادة الطاقة وانتاج الكهرباء.
السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد هيل
وفي قصر بعبدا، السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد هيل الذي اجرى مع الرئيس عون جولة افق تناولت شؤونا محلية وإقليمية ودولية، إضافة الى الوضع في الجنوب ومرحلة ما بعد "إتفاق الإطار".