رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون شدد امام وفد منظمة World Central Kitchen على أهمية أن يواكب العمل الإنساني دعمٌ للاقتصاد المحلي لا سيما القطاع الزراعي والمزارعين والمنتجين
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وفداً من منظمة World Central Kitchen، برئاسة السيد خافيير غارسيا، الذي أطلع الرئيس عون على نشاط المنظمة في لبنان والبرامج التي تنفّذها لدعم المجتمعات الأكثر حاجة والنازحين، ولا سيما في الجنوب والبقاع.
وأوضح الوفد أن المنظمة وسّعت حضورها في لبنان خلال السنوات الثلاث الماضية، وعملت بشكل مكثّف منذ تشرين الأول 2023، حيث ساهمت في تأمين نحو 22 مليون وجبة ساخنة، من خلال تسعة مطابخ في الجنوب والبقاع، وبالتعاون مع جمعيات ومنظمات محلية وبلديات ومطاعم، إضافة إلى مساهمتها في تأمين الوجبات داخل مراكز الإيواء خلال فترات النزوح.
وأشار أعضاء الوفد إلى أن مقاربة المنظمة لا تقتصر على تقديم المساعدات الغذائية، بل تقوم على إشراك المجتمعات المحلية في مختلف مراحل العمل، بما في ذلك النازحون أنفسهم، وعلى احترام العادات الغذائية وطرق الطهو الخاصة بكل منطقة، وتأمين مكوّنات غذائية ذات جودة عالية. كما تحرص المنظمة على شراء جزء أساسي من احتياجاتها من المزارعين والمنتجين المحليين والتعاون مع المطاعم والمؤسسات الصغيرة، بما يساهم في إبقاء جزء من الإنفاق داخل الاقتصاد المحلي وتحريك الدورة الاقتصادية في المناطق التي تعمل فيها.
ولفت الوفد إلى أن المنظمة تواصل تعزيز قدراتها الميدانية والاستعداد لأي تطورات طارئة قد تؤدي إلى ارتفاع الحاجات الإنسانية، خصوصاً في المناطق الأكثر تأثراً بالأوضاع الراهنة.
من جهته، شكر الرئيس عون المنظمة وفريقها على العمل الذي يقومون به في لبنان، مثمّناً بشكل خاص اعتمادهم على الكفاءات والقدرات المحلية وإشراك المجتمعات المستفيدة في عملية الاستجابة، مؤكداً أن فلسفة الغذاء أكثر من مجرد مساعدة طارئة، بل وسيلة لحفظ الكرامة وتعزيز التضامن ومنح الأمل في أصعب الظروف.
وشدّد الرئيس عون على أهمية أن يواكب العمل الإنساني دعمٌ للاقتصاد المحلي، ولا سيما القطاع الزراعي والمزارعين والمنتجين والمؤسسات الصغيرة، بحيث تتحول المساعدات، حيثما أمكن، إلى فرصة لدعم صمود العائلات والمناطق وخلق دورة اقتصادية محلية مستدامة. كما أكد ضرورة إعطاء الأولوية للعائلات والفئات الأكثر حاجة، والتنسيق مع السلطات المحلية والجهات المعنية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع الاستمرار في بناء قدرات الاستجابة السريعة لأي طارئ.