النائب معوض شدد من قصر بعبدا على ان لا خيار الا المفاوضات التي لن تنجح اذا واجهت تعنتا اسرائيلياً ورفض حزب الله تسليم سلاحه وقراره للدولة اللبنانية

عرض رئيس الجمهورية الاوضاع العامة مع النائب ميشال معوض الذي قال بعد اللقاء: "زيارتي اليوم الى فخامة الرئيس جاءت برسالة واضحة بأنه لا يجوز لأقلية مسلّحة، خارجة عن القانون ومنقلبة على الدستور أن تتحكم بمصير اللبنانيين وكرامتهم ولقمة عيشهم. هذه الحروب التي يجرّنا اليها حزب الله خلافا لإرادتنا. إنَّ تعنت حزب الله بعدم تسليم سلاحه وقراره للدولة، كي تكون لدينا دولة تبسط سيادتها على كامل الاراضي وتمتلك قرارها، يدفع ثمنه كل يوم جميع اللبنانيين، ابن الجنوب احتلالا ودمارا ودما وتهجير، كما جميع اللبنانيين عبر عدم قدرتهم على تأمين لقمة عيشهم، وعلى تصدير انتاجهم من التفاح، وعدم تأمين الدولة الحد الادنى من الخدمات، الذي يتطلب موازنة، والموازنة تحتاج الى اقتصاد جيد يحتاج الى استقرار واستثمار."

اضاف: "إن تعنت حزب الله يدفع ثمنه جميع اللبنانيين. فأمام هذا الواقع لم يعد لدينا خيار الا تطبيق قرارات الدولة، اي قرارات 5 و7 آب و2 آذار. إن حقيقة الوضع اصبحت واضحة لجميع اللبنانيين. فحزب الله جرّنا الى حربين في العام 2024 ومن ثم اليوم دفاعا عن النظام الايراني، فاسقطا نظريات الردع ووحدة الساحات وغيرها، وانتجا احتلالا اسرائيليا للاراضي اللبنانية. ونعود ونذكّر كل يوم انه قبل هذين الحربين لم يكن هناك احتلال، بل نزاع حدودي وليس احتلالا. وأمام هذا الواقع وهذا الخلل الكبير الذي حصل في ميزان القوة العسكري والامني اتخذت الدولة اللبنانية الخيار الجريء الوحيد المتاح امامها وهو المفاوضات، ومن ينتقد هذه المفاوضات ليعطينا الخيار البديل. حرب واحتلال بلا نهاية، سقوط ودمار ودم بلا نهاية. ليس هناك خيار إلا المفاوضات، ولا يمكن ان ينجح إذا واجه من جهة تعنتا اسرائيليا، ومن جهة ثانية تعنت حزب الله عبر رفضه تسليم سلاحه وقراره للدولة اللبنانية. فكيف تستطيع الدولة اللبنانية ان تفاوض وهناك فريق مسلح خارجها يقول بصراحة إن قراري ليس في لبنان، بل بيد ايران؟"

وختم بالقول: "ما يقوم به حزب الله هو محاولة تسليم ورقة المفاوضات لإيران على حساب الدولة اللبنانية والشعب اللبناني وجميع اللبنانيين. فمن هنا، مثلما تجرأت الدولة واتخذت الخيار الذي يحمي اللبنانيين، اي خيار المفاوضات لتضع حدا للاحتلال والحرب و الدمار والدم والهجرة والفقر، فعليها ان تتابع هذا المسار وتكون لديها الجرأة لتطبيق ولو تدريجيا قراراتها لتتمكن من حصر السلاح والقرار. لأنه من دون ذلك لا يمكن ان نذهب الى مفاوضات ناجحة، ونقل لبنان من حالة الحرب المدمرة الى حالة السلام والاستقرار. إنّ المرحلة صعبة تتطلب قرارات صعبة وقبل كل شيء تطبيق قرارات 5 و7 آب و2 آذار، حماية لأهل الجنوب وللبنانيين ولأولادنا."

 

طباعة المحتوى تحميل المحتوى