الرئيس عون لوفد طلاب الاعلام في جامعة الروح القدس - الكسليك: دور الاعلام نقل الرسالة بامانة فكونوا رسلا للحقيقة ولا تبيعوا قلمكم واعملوا بموجب ضميركم

رئيس الجمهورية: ليس هناك من حرية مطلقة لانها بذلك  تتحول الى فوضى

والامن الوطني يشكل سقفا لها

----

 الرئيس عون: على أي أساس بدأ الاعلام الإضاءة على الاخبار بحق السفيرة اللبنانية

في واشنطن والمس بكرامتها الشخصية وبسياسة الدولة الخارجية في حدث لم يحصل؟

----

رئيس الجمهورية: التطورات الإقليمية والدولية والانتخابات الإسرائيلية

ربما ابطأت من وتيرة المفاوضات الا ان هذا لا يعني انها توقفت وهدفنا مصلحة لبنان

----

الرئيس عون: انا مسؤول عما أقوم به

 فمن لا يستطيع تحمل مسؤولية موقعه لا يجب ان  يتبوأه

---

رئيس الجمهورية للطلاب: انتم والشباب اللبناني امانة في عنقي وسأفعل المستحيل لبقائكم في لبنان

داعيا الى الاضاءة على الإيجابيات والانجازات لا السلبيات

شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على دور الاعلام في نقل الرسالة بامانة، معتبرا ان الاعلام سلاح يمكن ان يكون معمرا او مدمرا. وأعاد التأكيد على ان الهدف الذي نعمل عليه هو وقف الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وانقاذ الجنوب واعماره وإعادة الاسرى وعودة النازحين والا تتوسع الحرب لتطاول كل الأراضي اللبنانية، لافتا الى ان المفاوضات ربما اُبطىء مسارها الا ان هذا لا يعني انها توقفت.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا،  وفدا من طلاب السنة الثالثة والماستر في الاعلام جامعة الروح القدس-الكسليك برئاسة الاستاذ في الجامعة داني حداد الذي شكر الرئيس عون على استقباله والوفد، مشيرا الى  ان مواقفه تعطي الامل للجيل الشاب  للتمسك والبقاء بارضهم.

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد وقال: "حين أقول اعلام وجامعة الروح القدس أتذكر البابا القديس يوحنا بولس الثاني، كان يقول "ان الإعلاميين هم رسل هذا العصر" والرسول واجبه ان يعلن الحقيقة وان يشهد لها كوسيلة لتحقيق الخير العام للبشر وهذه رسالة الاعلام الحقيقي. كما قلت مرة وأكرر، لسوء الحظ نحن نعيش في زمن قال عنه احد المفكرين: ان الحقيقة فيه باتت مملة بينما الكذبة صارت مثيرة. ولذلك صار بعض الناس يفضلون الكذبة حتى لو كانوا يدركون انها كذبة ويتهربون من الحقيقة حتى ولو كانوا يعرفون انها حقيقة والامثلة في عالمنا وفي حياتنا اليومية لا تعد ولا تحصى".

 وشدد الرئيس عون على دور الاعلام في نقل الرسالة بامانة في زمن بات البعض يستعمل مهنته لابتزاز الناس او يبيع قلمه لاهداف شخصية ومادية أحيانا. واستذكر ابرز ما قيل في الاعلام ودوره في المجتمع، معتبرا ان الاعلام سلاح يمكن ان يكون معمرا او مدمرا، متناولا على سبيل المثال القبض على شحنة المتفجرات على طريق ضهر البيدر وكيفية تعاطي الاعلام معها بشكل استبق فيه التحقيق الذي يسير بعيدا عن كل ما يتم التداول به، لافتا الى "ان كل ما لا يمت الى الحقيقة بصلة يضر بالبلد وبسمعته".

وتوجه رئيس الجمهورية الى الوفد بالقول: "واجباتكم هي نقل الحقيقة مهما كانت صعبة فكونوا رسلا لها، لان مصلحة لبنان ومستقبله تكمن في ما تكتبون ولذلك لا تبيعوا قلمكم واعملوا  بموجب ضميركم". وشدد على ضرورة تحلي الإعلامي بالاخلاق التي هي أساس كل المهن، لافتا الى "ان الانتقاد في السياسة حق ولكن ليكن بناء، والمس بالكرامة الشخصية امر غير مقبول"، مشيرا في هذا السياق، الى ان هدف بعض الوسائل الإعلامية الربح المادي والابتزاز لا المصلحة الوطنية. وشدد على حرية التعبير والاعلام، لكنه قال "ليس هناك من حرية مطلقة، لانها تتحول بذلك الى فوضى".  واكد على ان "الامن الوطني يشكل سقف الحرية كما  يحصل في ارقى الديموقراطيات في العالم وبعض ما يقال في الاعلام لا يمت الى الحقيقة بصلة والهدف منه زعزعة الاستقرار لمصالح واجندات خارجية او زعزعة الامن لمصالح شخصية".

ثم دار حوار بين الرئيس عون والطلاب فاكد، ردا على سؤال حول عدم وجود تدخل قضائي حين يتم تجاوز سقف الحرية، انه بموجب قانون الاعلام الجديد تقوم النيابة العامة بالتحضير لكيفية الملاحقة القضائية، مشيرا الى انه كان يرفض سابقا حين كان قائدا للجيش  رفع دعوى على من يتهجمون عليه، "لكن لا بد  من ان تكون هناك دائما  من حدود".

وتحدث رئيس الجمهورية عن الاخبار المقدم بحق السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض لعدم نفيها خبر الاتصال بالسفير الإسرائيلي بعد استهداف نجله والذي نقلته احدى القنوات الإخبارية الإسرائيلية، فسأل على أي أساس بدأ الاعلام الإضاءة على هذا الموضوع والمس بكرامتها الشخصية وبسياسة الدولة الخارجية في حدث لم يحصل وبدأ بتناوله بعيدا عن الحقيقة والواقع؟ وقال اذا كان هدف من يقوم بهذا الامر استهداف المسار الذي سلكناه لانهاء حالة الحرب وإنقاذ لبنان، فهو مجرم بحق البلد".

وشدد الرئيس عون، ردا على سؤال على ان الهدف الذي نعمل عليه هو وقف الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وانقاذ الجنوب واعماره وإعادة الاسرى وعودة النازحين والا تتوسع الحرب لتطاول كل الأراضي اللبنانية، مشيرا الى انه "لو لم نلجأ الى التفاوض لكان طاول العدوان الإسرائيلي بيروت ومختلف المرافق العامة".

وعن مسار التفاوض، لم ينف الرئيس عون وجود صعوبات تعترضه، لكنه اعطى امثلة عن مسارات تفاوض عديدة استغرقت سنوات للوصول الى الحلول المرجوة، لافتا الى ان التطورات الإقليمية والدولية والانتخابات الإسرائيلية ربما ابطأت من وتيرة المفاوضات، الا ان هذا لا يعني انها توقفت في ظل استمرار الاتصالات التي تقودها السفيرة معوض مع الإدارة الأميركية للدفع بها الى الامام.

وأعاد التأكيد على ان لا خيار ثالثا بين الحرب والمفاوضات "واذا ما كان لدى البعض أي خيار آخر فليقله لي"، مشيرا الى ان الحروب تنتهي عادة اما بتحقيق احد الأطراف نصرا ساحقا على الاخر الذي يستسلم، او بالتفاوض.  وقال :"انا مسؤول عما أقوم به فمن لا يستطيع تحمل مسؤولية موقعه لا يجب ان  يتبوأه".

وتوجه الرئيس عون الى الوفد بالقول: "انتم، مثل كل الطلاب والشباب اللبناني، امانة في عنقي وسأفعل المستحيل لبقائكم في لبنان"، متحدثا عن وجود فريق لبناني يشكل نقيض الدولة لان دوره ينتهي فور قيامها، داعيا، في معرض حديثه عن النظام السياسي في لبنان، الجميع الى وضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

وقال: هناك صعوبات لكن ليس هناك من مستحيلات، والدليل على ذلك مجموعة الإنجازات التي تحققت والتي لا تتم الإضاءة عليها بشكل كاف، في حين تتم على السلبيات فقط  لافتا، على سبيل المثال لا الحصر، الى دخول لبنان عضوية نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) بمرفأي طرابلس وبيروت  فيما وقع عليه عدد من الدول بمرفأ واحد،  بالإضافة الى توقيع الرئيس الاميركي  قرارا رئاسيا قضى بإلغاء القيود والقرارات الرئاسية  السابقة المفروضة على النقل الجوي مع لبنان، وترسيم الحدود البحرية مع قبرص. كما تحدث عن أوتوستراد ضهر البيدر الذي لزم العمل به وزير الاشغال بكلفة اقل مما كان يحكى عنها في السابق، ومطار القليعات ومعرض رشيد كرامي والمرافىء والمنطقة الاقتصادية في الشمال،  متسائلا اليست كلها إنجازات ويجب الإضاءة عليها؟

 كما لفت الرئيس عون الى ما حققه لبنان من نمو السنة السابقة بنسبة 4%  بفائض حققته وزارة المال  بقيمة 1,3 مليار دولار والى زيادة  موجودات مصرف لبنان من العملات الصعبة بقيمة ملياري دولار "وكنا نتوقع نسبة 6% هذا العام، ولكن الحرب حالت دون ذلك".

وإذ دعا أعضاء الوفد الى التحلي بالايجابية، فانه تناول ما يحكى عن تحركات بسبب ارتفاع  اسعار النفط، مشيرا الى ان الارتفاع  يعود سببه الى الحرب القائمة في الخليج والتي تطال تأثيراتها العالم اجمع. وقال ان ما يؤثر أيضا في ذلك، الحرب  القائمة بالإضافة الى جشع التجار،  مشددا على ان الدولة تعمل على التخفيف من وطأة الوضع الاقتصادي قدر الإمكان.

وبعد اللقاء، جال أعضاء الوفد الطلابي في قاعات القصر الجمهوري وقاعة مجلس الوزراء وعلى اقسام مكتب الاعلام حيث قدم لهم مدير الاعلام في رئاسة الجمهورية الأستاذ رفيق شلالا شرحاً مفصلا عن مهام المكتب وطريقة عمله وكيفية تغطيته لنشاط رئيس الجمهورية، واللبنانية الأولى والمديرية العامة لرئاسة الجمهورية.

طباعة المحتوى تحميل المحتوى