استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون النائب كميل شمعون .

استقبل الرئيس عون النائب كميل شمعون على رأس وفد من حزب "الوطنيين الاحرار" شكره على تمثيله في قداس وجناز الأربعين لراحة نفس النائب السابق الراحل دوري كميل شمعون في انطلياس.

وبعد اللقاء، صرح النائب شمعون فقال:

"رغبنا اليوم بالقيام بزيارة لرئيس الجمهورية كوفد من حزب "الوطنيين الاحرار" ومن عائلة شمعون، لشكره أولا على مشاركته في كل الواجبات منذ وفاة الوالد دوري شمعون وتمثيله من خلال النائب إبراهيم كنعان بالأمس في قداس انطلياس. كذلك، اردنا التحدث في عدد من المواضيع التي شدد الرئيس عون عليها، وهي أولا: الوحدة الوطنية التي يحتاجها لبنان في ظل الأزمة التي يعيشها، والمحاور التي تتحكم بسياساتنا وهي غير منتجة. فليس هناك سوى التضامن الذي يمكنه ان ينقذ البلد ويلغي التجاذبات والتشنج الحاصل بين أعضاء الاسرة اللبنانية الواحدة، بداية، بالطبع، بالعائلة والأحزاب المسيحية، لانه اذا ما اتفقوا مع بعضهم البعض أعتقد ان لبنان بكامله يصل الى اتفاق. ونريد ان ندعم  جميعا فخامة الرئيس في المهام التي يقوم بها الى جانب رئيس الحكومة، لان هناك فرصة ذهبية اليوم قد لا تتكرر، وعلينا الاستفادة منها لنشهد دعما دوليا وعربيا واوروبيا واميركيا، ولهذا السبب يجب الا تضيع هذه الفرصة".

          وختم:" يجب ان يعود  لبنان لينهض من جديد ويستعيد الشعب اللبناني قراره بكل ما للكلمة من معنى".

سئل:  كان هدف  الرئيس شمعون وآل شمعون في المحطات المفصلية في لبنان على مدى خمسين عاما، توحيد الناس ان كان على المستوى المسيحي او على المستوى الوطني، الا ترى ان الوضع الذي نعيشه يلزمه هذا النمط من السياسة؟

أجاب: هذا هو المطلوب، الا ان مشكلة وجود السلاح غير الشرعي تعرقل هذا  الامر وتؤدي الى نوع من التشنج بين الطوائف اللبنانية بما لا يفيد اللبنانيين باي طريقة من الطرق. لا بل على العكس، لا يجب ان نخاف من بعضنا البعض. نخاف من بعضنا البعض عندما  يفاوضنا احدهم وهو يشهر سلاحاً في وجهنا، من المؤكد انه لا يمكننا ان تتفاوض مع هذا الشخص. ولكن عندما نبدأ بالتفاوض من الند  للند وننظر الى مصلحة الطوائف في البلد، ومصلحة كل طائفة على حدة، ففي النتيجة يمكن ان يكون التنوع الذي نتميز به سببا للانقسام، او اذا ما استغل في الشكل المناسب يمكن ان يشكل سببا للغنى في البلد في ظل تعدد الثقافات الموجودة. والأهم هو المحافظة على وطنيتنا وان ننظر الى لبنان على انه الهدف الأعلى لتأتي بعد ذلك الأحزاب والطوائف. لكن الأهم اننا جميعا لبنانيون وعلينا التفكير بمستقبل البلد ومستقبل أولادنا، وان ننظر الى الهجرة التي نشهدها اليوم على انها غير مسبوقة. كما علينا ان نخلق مناخا للادمغة، والشباب الذين تعلموا ليعودوا الى لبنان ليبنوا بلدا كما نحلم.

سئل: الى أي مدى انتم قلقون من التطورات المتسارعة،  وهل تعتبرون ان لبنان امام مرحلة جديدة من التصعيد؟

أجاب: بالطبع هناك نوايا تصعيدية في المنطقة، ونعلم ان هناك حربا قائمة. وفي النتيجة لن يريحنا الا قيام سلام شامل، لاني اعتقد اننا كلبنانيين عانينا منذ  العام 1975 وحتى اليوم من حروب متتالية كانت بمعظمها حروب الاخرين على ارضنا، والمحاور التي هي غير لبنانية بل مستوردة. لذلك نقول آن الأوان لنعي الأمور ونفكر جديا بالسلام، وبالحياد قبله. فلبنان اذا عاد بلدا حياديا كما كان  في السابق همزة وصل بين الشرق والغرب، اعتقد انه يتعافى بسرعة كبيرة.

سئل: هل نقل اليكم رئيس الجمهورية معطيات تطمئن الى إمكانية عدم جر لبنان الى حرب إقليمية اذا ما وقعت؟

أجاب: الرئيس عون متفائل ويدرك جيدا الى اين يمكن ان نصل في المفاوضات. وفي النهاية هو رجل وطني يفكر بمصلحة البلد. والحرب التي وقعت بين لبنان وإسرائيل لم تقررها الدولة، ولم يكن القرار لبنانيا بل من خارجه. ولهذا السبب نتحمل هذه المتاعب وبالأخص الطائفة الشيعية الكريمة التي عانت اكثر من هذا الامر، وفي النتيجة اعتقد ان الحلول قريبة وسنبقى متفائلين.

طباعة المحتوى تحميل المحتوى